محمد نبي بن أحمد التويسركاني

368

لئالي الأخبار

حسابي فويل لشبابك من النار فما أظن انى أشمّ ريح الجنة ابدا يا رسول اللّه فما ترى ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه واله تنح عنى يا فاسق انى أخاف أن أحترق بنارك فما أقربك من النّار ثم لم يزل يقول ويشير اليه حتى أمعن من بين يديه فذهب فأتى المدينة فتزوّد منها ثم أتى بعض جبالها فتعبّد فيها ولبس مسحا وغلّ يديه جميعا في عنقه ونادى يا رب إلى أن قال فلم يزل يقول ذلك أربعين يوما وليلة تبكى له السباع والوحوش فلما تمّت له أربعون يوما وليلة رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم ما فعلت في حاجتي ان كنت استجبت دعائي وغفرت خطيئتي فاوح إلى نبيّك فإن لم تستجب دعائي ولم تغفر لي خطيئتي وأردت عقوبتي فعجّل بنار تحرقني أو عقوبة في الدنيا تهلكنى وخلّصنى من فضيحة يوم القيامة فانزل اللّه على نبيّه الآية فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فمضى بأصحابه حتى انتهو ذلك الجبل فصعدوا اليه يطلبون الشاب فإذا هم بشاب يبكى ويحثوّ التراب على رأسه وقد أحاطت به السباع وصفّت فوقه الطيور وهم يبكون ببكائه فدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فاطلق يديه من عنقه ونفض التراب عن رأسه وقال : يا بهلول ابشر فإنك عتيق اللّه من النار ثم قال لأصحابه : هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول ثم تلا عليه ما أنزل اللّه فيه فبشّره الجنة * ( أيضا في فضايل التوبة ) * لؤلؤ : وممّا يدلّ على فضل التوبة ويعلم منه سعة وقتها وسهولة الامر فيها ما رواه في الفقيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله انّه قال : من تاب قبل موته بسنة تاب اللّه عليه ثم قال : وان السنة لكثيره ؛ ومن تاب قبل موته بشهر تاب اللّه عليه ثم قال : وان الشهر لكثير ومن تاب قبل موته بجمعة تاب اللّه عليه ، ثم قال : وانّ جمعة لكثيرة من تاب قبل موته بيوم تاب اللّه عليه ثم قال : وان يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب اللّه عليه ثم قال : وان الساعة لكثيرة من تاب وقد بلغت نفسه ( هيهناظ ) وأهوى بيده إلى حلقه تاب اللّه عليه وفي خبر آخر قال : من تاب قبل ان يغابن قبل اللّه توبته وقال عليه السّلام ان إبليس لمّا هبط قال : وعزّتك وعظمتك لا أفارق ابن آدم حتى يفارق روحه جسده فقال اللّه وعزّتى وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغر بها وقال